علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
173
كامل الصناعة الطبية
فيصير « 1 » لذلك النبض [ ضعفاً « 2 » ] والصغر تابع لضعف القوّة التي لا يمكنها بسط الشريان بسطاً حسناً والامتلاء يكون لامتلاء الشريان من الفضل ويكون مع ذلك متواتراً بسبب ارهاق الحاجة والنيابة عن العظم ولأن القوّة مرة تقهر الأشياء التي تثقلها وتغلبها ، ومرة تقهرها تلك الأشياء فيصير النبض لذلك مختلفاً غير منتظم بمنزلة ما يعرض للهيب النار التي يلقى عليها الحطب كثيراً [ دفعة « 3 » ] لاختلاف حركته فإن اللهيب تارة يعمل في الحطب فيلتهب وتارة تغلبه كثرة الحطب فينطفىء اللهيب وتارة يعمل فيه عملًا ضعيفاً فيتحرك حركة ضعيفة ، وتارة يعمل فيه عملًا قوياً فيتحرك حركة قوية ، وغير ذلك من اختلاف الحركة التي تجري على [ غير ترتيب « 4 » ] والاستواء والاختلاف وعدم النظام في هذه الحال موجود في جميع الأصناف التي يكون فيها الاختلاف أعني : في العظم والقوّة والسرعة والتواتر فإذا كانت القوّة مثقلة جداً كان الاختلاف أصناف كثيرة . وإذا كان ثقلها قليلًا كان الاختلاف في أصناف قليلة . إما في العظم وإما في القوّة وإما في السرعة وإما في صنفين من هذه وأكثر ما يقع الاختلاف في أصناف النبض القوي والضعيف والعظيم والصغير وذلك أنه متى كانت القوّة مقاومة للمادة كان عدد النبضات العظيمة والقوية مثل عدد النبضات الضعيفة والصغيرة ، وإن كانت المادة قاهرة للقوّة كانت النبضات الصغيرة والضعيفة أكثر من عدد النبضات القوية والعظيمة ، وإن كانت القوّة قاهرة للمادة كانت النبضات العظيمة والقوية أكثر من الصغيرة والضعيفة . وربما تحركت القوّة بغتة لحال يدفعها إلى ذلك فتقرع الأنامل [ دفعة « 5 » ] في وقت السكون حتى يظن بهذه القرعة أنها زائد ، وذلك أن الطبيعة في وقت السكوت ربما عرض لها حالة مؤذية من الشيء الذي يثقلها فاحتاجت إلى الحركة لمدافعة ذلك الشيء المؤذي ، وأيضاً فربما كانت القوّة قد ضعفت في وقت الحركة حتى تحتاج أن يستريح ويسكن فيسقط لذلك نبضه من ثلاث نبضات أو
--> ( 1 ) في نسخة م : فيضعف . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة أفقط .